أبي هلال العسكري

207

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وفي جوفه « 1 » من دارم ذو حفيظة * لو انّ المنايا أنسأته « 2 » لياليا لا يقع بيت الفرزدق مع أبيات أبى تمام موقعا . وقد أجاد أيضا في قوله « 3 » : وقد علم القرن المساميك أنّه * سيغرق في البحر الذي أنت حائض « 4 » وزاد فيه على من أخذه منه وهو لقيط بن يعمر : إنّى أخاف عليها الأزلم الجذعا « 5 » بيت أبى تمام أكثر ماء وأبين معنى . وأخذ قول الفرزدق « 6 » : وما أمرتني « 7 » النّفس في رحلة لها * إلى أحد « 8 » إلّا إليك ضميرها فشرحه فقال « 9 » : وما طوّقت « 10 » في الآفاق إلّا * ومن جدواك راحلتي وزادي مقيم الظّنّ عندك والأماني * وإن قلقت ركابى في البلاد وإلى بيت الفرزدق يشير القائل : مدحتك جهدي بالّذى أنت أهله * فقصّر عمّا فيك من صالح جهدي فما كلّ ما فيه من الخير قلته * ولا كلّ ما فيه يقول الّذى بعدى وكنت إذا هيّأت مدحا لماجد * أتاني الّذى فيه بأدنى الّذى عندي

--> ( 1 ) في الموازنة : بطنه . ( 2 ) في الموازنة : أمهلته . ( 3 ) ديوانه : 185 . ( 4 ) القرن : النظير ، ورواية الديوان القرن المناوئ . ( 5 ) الأزلم الجذع : الدهر ، وقيل : الدهر الشديد ، وقيل : كل يوم وليلة . ( 6 ) الوساطة : 244 ( 7 ) في الوساطة : وما وامرتني . ( 8 ) في الوساطة : في رحلة إلى جدا أحد . ( 9 ) ديوانه : 79 ، الوساطة : 245 ، التبيان : 1 - 365 . ( 10 ) في الديوان : وما سافرت . جدواك : عطاؤك .